سيبويه

255

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

« 208 » - أو كلمّا وردت عكاظ قبيلة * بعثوا الىّ عريفهم يتوسّم يريد عارفهم وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعول ، وذلك نحو كذبته كذابا وكتبته كتابا وحجبته حجابا ، وبعض العرب يقول كتبا على القياس ، ونظيرها سقته سياقا ونكحها نكاحا وسفدها سفادا ، وقالوا قرعها قرعا ، وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعلان ، وذلك نحو حرمه يحرمه حرمانا ووجد الشيء يجده وجدانا ومثله أتيته آتيه إتيانا ، وقد قالوا على القياس أتيا ، وقالوا لقيه لقيانا وعرفه عرفانا ، ومثل هذا رئمه رئمانا ، وقالوا رأما ، وقالوا حسبته حسبانا ورضيته رضوانا ، وقد قالوا سمعته سماعا فجاء على فعال كما جاء على فعول لزمته لزوما ، وقالوا غشيته غشيانا كما كان الحرمان ونحوه ، وقد جاء على فعلان نحو الشّكران والغفران ، وقالوا الشّكور كما قالوا الجحود فإنما هذا الأقلّ نوادر تحفظ عن العرب ولا يقاس عليها ولكن الأكثر يقاس عليه ، وقالوا الكفر كالشّغل ، وقالوا سألته سؤالا فجاؤوا به على فعال كما جاؤوا بفعال ، وقالوا نكيت العدوّ نكاية وحميته حماية ، وقالوا حميا على القياس وقالوا حميت المريض حمية كما قالوا نشدته نشدة ، وقالوا الفعلة نحو الرّحمة واللّقية ونظيرها خلته خيلة وقالوا نصح نصاحة ، وقالوا غلبه غلبة كما قالوا نهمة ، وقالوا الغلب كما قالوا السّرق ، وقالوا ضربها الفحل ضرابا كالنّكاح والقياس ضربا ولا يقولونه كما لا يقولون نكحا وهو القياس ، وقالوا دفعها دفعا كالقرع وذقطها ذقطا وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة ، وقالوا سرقة كما قالوا فطنة ، وقالوا لويته حقّه ليّانا على فعلان وقالوا رحمته رحمة كالغلبة ، وذقطها ذقطا وهو النكاح .

--> ( 208 ) - الشاهد فيه بناء عارف على عريف لمعنى المبالغة في الوصف بالمعرفة * يقول لشهرتي وفضلي في عشيرتي كلما وردت سوقا من أسواق العرب تسامعت بي القبائل وأرسلت كل قبيلة رسولا يتعرفنى ، والتوسم التثبت في النظر ليتبين الشخص ، وعكاظ سوق من أسواق العرب .